الثعلبي
25
الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )
( ( سورة الحاقة ) ) مكّية : وهي ألف وأربعة وثمانون حرفاً ، وست وخمسون كلمة ، واثنان وخمسون آية أخبرنا كامل بن أحمد ، وأخبرنا محمد بن مسلم ، قال : حدّثنا إبراهيم بن شريك ، قال : حدّثنا أحمد بن يونس ، قال : حدّثنا هارون بن كثير ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه عن أبي أمامة عن أُبي بن كعب ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( مَنْ قرأ سورة الحاقة حاسبه الله حساباً يسيراً ) . وأخبرنا أبو الحسين الخبازي ، قال : حدّثنا أبو الشيخ الحافظ ، قال : حدّثنا الحسن بن محمد ، قال : حدّثنا أبو زرعة ، قال : حدّثنا عمرو بن عثمان ، قال : حدّثنا محمد بن حميد عن فضالة بن شريك عن أبي الزاهرية ، قال : سمعته يقول : من قرأ إحدى عشرة آية من سورة الحاقة أجير من فتنة الدجال ، ومن قرأها كان له نوراً من فوق رأسه إلى قدمه . بسم الله الرحمن الرحيم " * ( الْحَاقَّةُ * مَا الْحَآقَّةُ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ * كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ * فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بِالطَّاغِيَةِ * وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ * سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعَى كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ * فَهَلْ تَرَى لَهُم مِّن بَاقِيَةٍ * وَجَآءَ فِرْعَوْنُ وَمَن قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ * فَعَصَوْاْ رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَّابِيَةً * إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَآءُ حَمَلْنَاكُمْ فِى الْجَارِيَةِ * لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَآ أُذُنٌ وَاعِيَةٌ * فَإِذَا نُفِخَ فِى الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ * وَحُمِلَتِ الاَْرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * وَانشَقَّتِ السَّمَآءُ فَهِىَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ * وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَآئِهَآ وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ) * ) 2 " * ( الحاقة ما الحاقة ) * ) أي القيامة ، وسمّيت حاقّة لأنها حقّت فلا كاذبة لها . ولأن فيها حواق الأمور وحقائقها . ولأنّ فيها يحق الجزاء على الأعمال أي يجب ، فيقال : حق عليه الشيء